محمد بن جرير الطبري
295
تاريخ الطبري
اعقدا لي عقدا فقالا ما نملك ذاك فانطلق معهما حتى أتاه فأمر به فكتف ثم قال هيه هيه يا ابن خلية قال الحسين في حديثه يا ابن كذا جئت لتنزع سلطاني ثم أمر به فضربت عنقه قال حصين فحدثني هلال بن يساف أن ابن زياد أمر بأخذ ما بين واقصة إلى طريق الشأم إلى طريق البصرة فلا يدعون أحدا يلج ولا أحدا يخرج فأقبل الحسين ولا يشعر بشئ حتى لقى الاعراب فسألهم فقالوا لا والله ما ندري غير أنا لا نستطيع أن نلج ولا نخرج قال فانطلق يسير نحو طريق الشأم نحو يزيد فلقيته الخيول بكربلاء فنزل يناشدهم الله والاسلام قال وكان بعث إليه عمر بن سعد وشمر بن ذي الجوشن وحصين بن نمير فناشدهم الحسين الله والاسلام أن يسيروه إلى أمير المؤمنين فيضع يده في يد فقالوا لا إلا على حكم ابن زياد وكان فيمن بعث إليه الحر بن يزيد الحنظلي ثم النهشلي على خيل فلما سمع ما يقول الحسين قال لهم ألا تقبلون من هؤلاء ما يعرضون عليكم والله لو سألكم هذا الترك والديلم ما حل لكم أن تردوه فأبوا إلا على حكم ابن زياد فصرف الحر وجه فرسه وانطلق إلى الحسين وأصحابه فظنوا أنه إنما جاء ليقاتلهم فلما دنا منهم قلب ترسه وسلم عليهم ثم كر على أصحاب ابن زياد فقاتلهم فقتل منهم رجلين ثم قتل رحمة الله عليه وذكر أن زهير ابن القين البجلي لقى الحسين وكان حاجا فأقبل معه وخرج إليه ابن أبي بحرية المرادي ورجلان آخران وعمرو بن الحجاج ومعن السلمي قال الحصين وقد رأيتهما قال الحصين وحدثني سعد بن عبيدة قال إن أشياخا من أهل الكوفة لوقوف على التل يبكون ويقولون اللهم أنزل نصرك قال قلت يا أعداء الله ألا تنزلون فتنصرونه قال فأقبل الحسين يكلم من بعث إليه ابن زياد قال وإني لأنظر إليه وعليه جبة من برود فلما كلمهم انصرف فرماه رجل من بنى تميم يقال له عمر الطهوي بسهم فإني لأنظر إلى السهم بين كتفيه متعلقا في جبته فلما أبوا عليه رجع إلى مصافه وإني لأنظر إليهم وانهم لقريب من مائة رجل فهم لصلب علي بن أبي طالب عليه السلام خمسة ومن بني هاشم ستة عشر ورجل من بنى سليم حليف لهم ورجل من بنى كنانة حليف لهم وابن عمر بن زياد قال وحدثني سعد بن عبيدة قال إنا لمستنقعون في